تربية الأبناء تبدأ من حسن الاختيار
ملخص المقال
يبيّن المقال أن تربية الأبناء الصالحين تبدأ من لحظة اختيار الزوج أو الزوجة، فالدين والخلق هما الأساس الذي يُبنى عليه البيت والأسرة. يستشهد بحديث النبي ﷺ الذي يحث على الظفر بذات الدين، ويؤكد أن صلاح الأبوين هو أول خطوة نحو ذرية طيبة.
تربية الأبناء تبدأ من حسن الاختيار
إنَّ بناء الأسرة الصالحة لا يبدأ بعد الزواج، بل يبدأ من لحظة الاختيار، حين يختار الرجل زوجته، وتختار المرأة زوجها. فاختيار الشريك الصالح هو أول لبنة في بناء تربيةٍ راشدةٍ وأبناءٍ صالحين.
قال النبي ﷺ:فالدين هو الأساس الذي تُبنى عليه الأخلاق والتربية، لأن الأم الصالحة تكون قدوة لأبنائها في عبادتها، وخلقها، وصبرها، وطهارة لسانها. والأب الصالح يكون الحصن الذي يأمنون في ظله، والمربي الذي يوجههم بالعدل والحكمة.
«تُنكَح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك»
(متفق عليه)
ومن يختار شريكاً بعيداً عن الدين، فإنه يزرع في بيته بذور الاضطراب، لأن فاقد الهداية لا يستطيع أن يزرعها في قلوب أولاده.
ولهذا قال بعض السلف: “انظر أين تضع نفسك، فإن العِرق دسّاس.”
فليكن تفكير الشاب أو الفتاة قبل الزواج أعمق من الشكل والمظاهر، لأن الزواج ليس لحظة سعادة عابرة، بل مسؤولية ممتدة إلى جيلٍ كامل. ومن أراد ذرية طيبة فليبدأ بنفسه وليحسن الاختيار، فصلاح الأبناء ثمرة لصلاح الأبوين.